السيد محمد تقي المدرسي
396
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
فالتوكل على الله هنا جاء بعد الأمر بالاعراض عن المنافقين وما يبيتون . 2 - وقال الله سبحانه : ( وان يريدوا ان يخدعوك فان حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين ) « 1 » . فان التوكل جاء هنا بعد الأمر بالسلم وعدم خشية خداعهم . ألف - وجاء في الحديث تفسير التوكل بهذا المعنى : عجبت لمن خاف كيف لا يفزع إلى قوله تعالى : ( حسبنا الله ونعم الوكيل ) « 2 » . باء - وروي ان النبي - صلى الله عليه وآله - سأل من جبرئيل : ( ما التوكل على الله عز وجل ؟ ) فقال : ( العلم بأن المخلوق لا يضر ولا ينفع ، ولا يعطي ولا يمنع ، واستعمال اليأس من الخلق فإن كان العبد كذلك لم يعمل لأحد سوى الله ، ولم يرج ولم يخف سوى الله ، ولم يطمع في أحد سوى الله ، فهذا هو التوكل ) « 3 » . جيم - وعن الإمام الحسين - عليه السلام - أنه قال : ( روي عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أنه قال : يقول الله تعالى : ( لا قطعن أمل كل مؤمن أمل دوني الناس ، ولألبسنه ثوب مذلة بين الناس ، ولا نحينّه من وصلي ، ولابعدنه من قربي ، من ذا الذي رجاني لقضاء حوائجه فقطعت به دونها ) « 4 » . دال - وكذلك روي عن الإمام علي بن الحسين - عليه السلام - أنه قال : ( ما استغنى أحد بالله ( إلا ) افتقر الناس إليه ) « 5 » . باء - الثقة بالله الثقة بالله ، وبقدرته المطلقة والدعاء اليه والاعتصام به ، وبالتالي التحرك بأمل
--> ( 1 ) - الأنفال / 62 . ( 2 ) - بحار الأنوار ج 68 / ص 108 . ( 3 ) - المصدر ص 138 . ( 4 ) - المصدر ج 68 / ص 143 الرواية 41 . ( 5 ) - المصدر ج 68 / ص 155 الرواية 69 .